ياسين الخطيب العمري

119

الروضة الفيحاء في تواريخ النساء

واختلف في مدّة حمله صلّى اللّه عليه وسلّم فقيل : تسعة أشهر ، وقيل : عشرة أشهر ، وقيل : سبعة أشهر ، وقيل : ثمانية أشهر ، وقيل : ستّة أشهر وذكر في « السّيرة الحلبيّة » : كان حمله ووضعه في ساعة واحدة ، وقيل : في ثلاث ساعات ، كما قيل في ولادة عيسى عليه السّلام وهذا غير صحيح ، واختلف في شهر ولادته صلّى اللّه عليه وسلّم فالجمهور على أنّه ولد في شهر ربيع الأوّل ، قاله ابن كثير والحافظ ابن حجر ، وهذا هو الصّحيح ، وأنّه ولد يوم الاثنين لاثنتي عشرة ليلة من ربيع الأوّل وبه جزم ابن « 1 » إسحاق وتبعه ابن سيّد النّاس ، ورواه ابن أبي شيبة عن جابر وابن عبّاس رضي اللّه عنهما هكذا ذكره في « التبيين في أنساب القرشيين » وقيل : ولد في ثاني ربيع الأوّل ، وقيل : في ثامنه ، وبهذا قال ابن حجر : أنّه مقتضى أكثر الأخبار ، وقيل : في عاشره ، رواه الدّمياطي عن جعفر الصّادق ، وصحّحه ، وقيل : لسبع عشرة منه ، وقيل : لثماني عشرة منه ، وهذا الّذي رواه ابن أبي شيبة وهو حديث معلول ، وقيل : لاثنتي عشرة « 2 » ليلة بقيت من ربيع الأوّل ، وقيل : في صفر ، وقيل في ربيع الآخر ، وقيل : في رجب ، وقيل : في رمضان ، وقيل : في يوم عاشوراء كعيسى عليه السّلام وقيل : لخمس بقين من محرّم . وعن ابن عبّاس رضي اللّه عنهما ، أنّه ولد صلّى اللّه عليه وسلّم يوم الاثنين من ربيع الأوّل ، وأنزلت عليه النّبوّة يوم الاثنين من ربيع الأوّل ، وهاجر يوم الاثنين من ربيع الأوّل ، وأنزلت عليه سورة البقرة يوم الاثنين من ربيع الأوّل ، وتوفّي يوم الاثنين من ربيع الأوّل . وقال بعضهم : هذا غريب جدّا ، وقيل : إنّه ولد صلّى اللّه عليه وسلّم ليلا « 3 » ، ويؤيّده ، ما رواه عثمان بن أبي العاصي عن أمّه أنّها شهدت ولادة النّبيّ ، صلّى اللّه عليه وسلّم ، ليلا ، قالت : فما شيء انظر إليه من البيت إلّا نورا أو أنّي لأنظر إلى النّجوم تدنو حتّى أنّى لأقول عليّ ، وقال ابن دحية : هذا حديث مقطوع . وفي الحديث الصّحيح أنّه سئل صلّى اللّه عليه وسلّم ، عن صوم يوم الاثنين فقال :

--> ( 1 ) في الأصل ( بن ) . ( 2 ) في الأصل ( عشر ) . ( 3 ) في الأصل ( لئلا ) .